أغسطس 24, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

كسوف كلي للشمس يجذب عشرات الآلاف إلى إسبانيا وآيسلندا

حدث فلكي نادر يحوّل سماء أوروبا إلى مسرح استثنائي، ويجذب آلاف الزوار لملاحقة لحظات اختفاء الشمس خلف القمر.

تترقب مناطق من أوروبا، اليوم الأربعاء 12 أغسطس/آب 2026، كسوفاً كلياً للشمس، في حدث فلكي نادر استنفرت له السلطات في عدد من الدول، وسط توقعات بتوافد أعداد كبيرة من الزوار إلى أفضل مواقع المشاهدة.
وفي إسبانيا، كُلف نحو 25 ألفاً من أفراد الشرطة بتأمين مواقع مشاهدة الكسوف والتعامل مع الازدحام المتوقع، إلى جانب نشر ما يقرب من 100 طائرة وطائرة هليكوبتر ضمن الاستعدادات المصاحبة للحدث.
ويكتسب الكسوف أهمية خاصة في شبه الجزيرة الأيبيرية، التي يعود آخر كسوف كلي شهدته إلى عام 1912. ومن المقرر أن تشهد المنطقة كسوفاً كلياً آخر في 2 أغسطس/آب 2027، يعقبه كسوف حلقي في يناير/كانون الثاني 2028، في سلسلة من الظواهر الفلكية أطلق عليها اسم «ثلاثية الكسوف الأيبيرية».
وفي آيسلندا، تحولت الظاهرة إلى حدث سياحي كبير، إذ تستعد البلاد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 400 ألف نسمة، لاستقبال قرابة 80 ألف زائر لمشاهدة الكسوف.
وفي العاصمة ريكيافيك، نفدت النظارات الواقية المخصصة لمشاهدة الكسوف من عدد من منافذ البيع منذ أيام، مع تزايد الإقبال قبيل الحدث.
ومن المتوقع أن يصل المسار الضيق للكسوف الكلي إلى الساحل في أقصى غرب آيسلندا قرابة الساعة 5:44 مساءً بالتوقيت المحلي، قبل أن يتحرك ظل القمر سريعاً باتجاه الشرق.
وقد يستمر الإظلام الكلي في أقصى غرب البلاد نحو دقيقتين و13 ثانية، بينما تشهد مناطق ومدن أخرى فترات أقصر.
إلا أن الطقس قد يفسد المشهد على كثير من المتابعين، إذ توقع مكتب الأرصاد الجوية الآيسلندي سماء ملبدة بالغيوم وهطول الأمطار على معظم المناطق الواقعة ضمن مسار الكسوف، فيما تبدو فرص المشاهدة أفضل في شمال غرب البلاد.
ولا يقتصر الاهتمام بالكسوف على سكان المناطق الواقعة في مساره، إذ يجذب الحدث هواة الفلك و«مطاردِي الكسوف» الذين يسافر بعضهم حول العالم للوصول إلى المواقع التي يمر بها ظل القمر ومشاهدة لحظات الاختفاء الكامل لقرص الشمس.
ويشدد المختصون على ضرورة استخدام نظارات مخصصة ومعتمدة لمشاهدة الكسوف، وعدم النظر مباشرة إلى الشمس بالعين المجردة خلال المراحل الجزئية، تجنباً لإصابات خطيرة في شبكية العين.