دبي ـ جوليا دومنا برس
يعود مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته الخامسة عشرة برؤية تركز على تطوير المواهب ودعم المشاريع السينمائية وتعزيز فرص الإنتاج، إلى جانب عروض الأفلام، في خطوة تستهدف توسيع حضور السينما العربية في الأسواق العالمية.
وتستند العودة إلى بناء بيئة تجمع صناع الأفلام بالمنتجين والمستثمرين، وتتيح تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، مستفيدة من مكانة دبي مركزًا إقليميًا للصناعات الإبداعية.
وقالت منى المرّي، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، إن المنطقة العربية تمتلك قصصًا ومواهب وقدرات إبداعية تحتاج إلى منصات تساعدها على الوصول إلى جمهور أوسع وأسواق دولية. وأوضحت أن المهرجان يسعى إلى توفير هذه المساحة عبر ربط المخرجين بالمنتجين، والمواهب بالمستثمرين، والمشاريع بفرص التمويل والتوزيع.
وأضافت أن عودة المهرجان تأتي في مرحلة اكتملت فيها منظومة العمل الإعلامي في دبي تحت مظلة مجلس دبي للإعلام، بما يدعم تطوير قطاع السينما والإنتاج، ويعزز مساهمة الاقتصاد الإبداعي وقدرته على التوسع والمنافسة.
وأكدت أن الطموح يتجاوز تنظيم دورة ناجحة إلى الإسهام في بناء صناعة سينمائية مستدامة، واكتشاف جيل جديد من المبدعين، وتعزيز موقع دبي نقطة انطلاق للمواهب العربية نحو العالم.
برامج مهنية وفرص للشراكة
ومن المنتظر أن تجمع الدورة المقبلة بين عروض الأفلام والبرامج المهنية والمبادرات المخصصة لتبادل الخبرات وتطوير المشاريع، استجابة للتحولات التي تشهدها صناعة السينما واحتياجات العاملين فيها بالإمارات والخليج والمنطقة العربية.
وقال هشام سلطان العلماء، المدير التنفيذي لمكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية، إن عودة المهرجان ستوفر فرصًا جديدة لصناع الأفلام والمواهب، وتدعم حضور السينما الإقليمية على الساحة الدولية.
وأشار إلى أن التحضير للمرحلة المقبلة سيشمل التعاون مع الشركاء وصناع السينما والمجتمع الإبداعي محليًا وإقليميًا ودوليًا، على أن تُعلن مواعيد الدورة وبرامجها ومبادراتها تباعًا.
مسيرة جمعت السينما العربية والعالمية
انطلق مهرجان دبي السينمائي الدولي في ديسمبر/كانون الأول 2004 تحت شعار «ملتقى الثقافات والإبداعات»، وقدم على مدار أربع عشرة دورة أفلامًا عربية وعالمية، إلى جانب ندوات وورش عمل ولقاءات مهنية جمعت المخرجين والمنتجين والممثلين والنقاد والجمهور.
وأسهمت جوائز «المهر»، التي أُطلقت عام 2006، في دعم الإبداع السينمائي العربي، قبل توسيع المسابقات وإطلاق «المهر الإماراتي» عام 2010، لإتاحة مساحة أكبر أمام الإنتاج المحلي.
كما طور المهرجان منصات لخدمة صناعة الأفلام، من بينها «ملتقى دبي السينمائي» و«سوق دبي السينمائي»، لدعم المشاريع وتعزيز التواصل بين المبدعين والمنتجين والجهات العاملة في القطاع.
وشهدت دورته الرابعة عشرة، التي انطلقت في ديسمبر/كانون الأول 2017، عرض 140 فيلمًا من 51 دولة، عكست تنوع التجارب السينمائية والموضوعات الإنسانية والاجتماعية التي تناولها برنامجه.
ومع عودته، يتجه المهرجان إلى البناء على هذه التجربة، مع إعطاء أولوية لتطوير المواهب وفرص الإنتاج والتعاون، بما يتيح للأفلام العربية الوصول إلى جمهور أوسع ويفتح أمام صناعها مسارات جديدة في الصناعة العالمية.
مهرجان دبي السينمائي يعود في دورته الخامسة عشرة لدعم المواهب وصناعة الأفلام
مهرجان دبي السينمائي يعود برؤية جديدة لدعم المواهب وفتح آفاق عالمية أمام السينما العربية.

More Stories
3 تريليونات دولار تعزز موقع الإمارات في سباق المراكز المالية العالمية
القرية العالمية تعود إلى دبي في 14 أكتوبر بموسمها الـ31
الإمارات توسّع حضورها في ألمانيا بـ40 مليار يورو من الاستثمارات الجديدة