أكتوبر 24, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

إيطاليا تقر نشر 500 جندي في ميلانو بعد احتجاجات عنيفة واشتباكات مع الشرطة

صورة تعبيرية

تعليق قصير للصورة: انتشار أمني في ميلانو عقب احتجاجات تحولت إلى اشتباكات وأعمال تخريب، وسط قرار حكومي بنشر 500 جندي إضافي.

روما – جوليا دومنا برس | 21 أكتوبر 2026

أقرت الحكومة الإيطالية برئاسة جورجيا ميلوني حزمة من الإجراءات الأمنية المشددة، تتضمن نشر 500 جندي إضافي في مدينة ميلانو، عقب موجة من الاحتجاجات التي شهدتها مدن شمال إيطاليا خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتحولت في بعض المناطق إلى مواجهات مع الشرطة وأعمال تخريب ونهب للمحال التجارية.

وجاء القرار خلال اجتماع حكومي عُقد الثلاثاء 20 أكتوبر، في أعقاب يومين من الاضطرابات التي شهدتها العاصمة الاقتصادية لإيطاليا، على خلفية احتجاجات مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة.

وشهد وسط ميلانو مواجهات بين قوات الأمن ومجموعات من المحتجين، تخللتها عمليات تحطيم واجهات متاجر وإشعال حرائق في حاويات النفايات، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه للسيطرة على الاضطرابات.

ووفقاً للسلطات الإيطالية، احتجزت الشرطة 271 شخصاً خلال أحداث الأحد، وأوقفت 32 منهم رسمياً، بينهم 23 قاصراً، كما أُحيل 28 شخصاً آخر إلى الجهات القضائية.

إجراءات أمنية وعقوبات مشددة

وتنص الإجراءات الجديدة على نشر القوات العسكرية إلى جانب الشرطة في ميلانو حتى نهاية عام 2026، بهدف تعزيز حماية المواقع الحساسة وتكثيف المراقبة الأمنية، وسط مخاوف من تجدد المواجهات خلال مظاهرات مرتقبة.

كما أقرت الحكومة استحداث جريمة تتعلق بالمشاركة العنيفة في المظاهرات، تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات وغرامة مالية تبلغ 20 ألف يورو، مع تشديد العقوبات في الحالات التي تتضمن إصابات أو إخفاء الهوية.

وتشمل التدابير توسيع صلاحيات الشرطة في التعامل مع القاصرين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً، وإلزام أولياء الأمور بتحمل المسؤولية المالية عن الأضرار التي يتسبب بها أبناؤهم القاصرون.

المتاجر تغلق أبوابها خشية تجدد الاضطرابات

وأثرت الأحداث على النشاط التجاري في ميلانو، حيث أغلقت متاجر في وسط المدينة أبوابها مبكراً، وعمد بعضها إلى تغطية واجهاته وإزالة البضائع المعروضة، تحسباً لوقوع أعمال تخريب جديدة.

وامتدت الاضطرابات إلى مدن أخرى في شمال إيطاليا، من بينها تورينو وبولونيا وبريشيا وبيرغامو، في وقت تتزايد فيه الاحتجاجات المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وأكدت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني أن الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية لا تبرر اللجوء إلى العنف، مشددة على ضرورة التمييز بين الاحتجاج السلمي المشروع والأعمال التي تستهدف الممتلكات والأمن العام.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحكومة الإيطالية ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة، بينما تثير الإجراءات الأمنية الجديدة نقاشاً بشأن كيفية تحقيق التوازن بين حماية النظام العام وضمان الحق في التظاهر السلمي.

وتبقى الأنظار متجهة إلى ميلانو خلال الأيام المقبلة، مع ترقب مظاهرات جديدة واختبار قدرة الإجراءات الحكومية على احتواء التوترات دون تصعيد إضافي.