سبتمبر 17, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

بعد أكثر من عقدين من الانتظار.. المغرب يحتضن تصوير الفصل الأخير من ملحمة الأندلس

«غرناطة.. آخر الأيام» يستعد للتصوير في المغرب.. عودة الملحمة الأندلسية بعد أكثر من عقدين

يستعد المغرب لاحتضان تصوير العمل التاريخي الضخم «غرناطة.. آخر الأيام»، الذي يعيد إلى الشاشة مشروع الكاتب والسيناريست الفلسطيني الأردني وليد سيف عن الأندلس، بعد أكثر من عشرين عامًا على الأعمال التي أنجزها مع المخرج السوري الراحل حاتم علي وتركت حضورًا بارزًا في ذاكرة الدراما العربية.
وبحسب تقارير صحفية حديثة، بدأت الفرق الفنية معاينة مواقع تصوير في عدد من المناطق المغربية، تمهيدًا لاختيار الأماكن القادرة على استعادة أجواء الأندلس في سنواتها الأخيرة، فيما لا تزال بعض الإجراءات والتصاريح المرتبطة بالتصوير قيد الاستكمال.
ومن المرتقب أن يكون العمل ضمن إنتاجات موسم رمضان 2028، وسط حديث عن إشراف ودعم سعودي للمشروع وارتباطه بمجموعة MBC.
الفصل الأخير من حكاية الأندلس
يتناول «غرناطة.. آخر الأيام» السنوات الأخيرة لمملكة غرناطة، آخر الممالك الإسلامية في شبه الجزيرة الإيبيرية، وصولًا إلى سقوطها عام 1492 وتسليم أبو عبد الله الصغير المدينة إلى الملكين الكاثوليكيين فرديناند وإيزابيلا.
ولا يأتي المشروع بوصفه عملاً تاريخيًا منفصلًا، بل يعيد إحياء المشروع الأندلسي الذي كتبه وليد سيف وبدأ على الشاشة مع حاتم علي عبر «صقر قريش» عام 2002، و«ربيع قرطبة» عام 2003، و«ملوك الطوائف» عام 2005.
وكان سقوط غرناطة يمثل الفصل الذي لم يصل إلى الشاشة من ذلك المشروع، وظل تنفيذه مؤجلًا سنوات طويلة لأسباب ارتبطت، من بينها، بضخامة الإنتاج والتكلفة التي يحتاج إليها عمل تاريخي بهذا الحجم.
وبعد رحيل حاتم علي عام 2020، بدا أن المشروع قد يبقى واحدًا من الأعمال المؤجلة، قبل أن يعود وليد سيف إلى تقديم رؤيته في رواية «غرناطة… آخر الأيام» الصادرة عام 2025، والتي شكلت أساسًا أدبيًا جديدًا لإحياء المشروع تلفزيونيًا.
تيم حسن وجمال سليمان من الأسماء المتداولة
وتشير معلومات صحفية سابقة إلى موافقة النجمين السوريين تيم حسن وجمال سليمان على المشاركة في المشروع، إلا أن القائمة النهائية لأبطال المسلسل وتوزيع الأدوار لم تُعلن رسميًا حتى الآن.
كما طُرح اسم المخرج السوري الليث حجو لتولي إخراج العمل بعد لقاء جمعه بوليد سيف في الأردن، لكن تقارير مطلع سبتمبر أشارت إلى أن اللقاء كان أوليًا، ولم يُعلن حتى الآن بصورة نهائية عن توقيع اتفاق معه لإخراج المسلسل.
المغرب يعيد بناء غرناطة أمام الكاميرا
ويمنح اختيار المغرب المشروع إمكانات بصرية واسعة، بفضل تنوعه المعماري والطبيعي وامتلاكه خبرة طويلة في استضافة الإنتاجات التاريخية العربية والعالمية.
وسبق للمغرب أن احتضن جزءًا كبيرًا من تصوير مسلسل «عمر» عام 2012، كما استضاف على مدى سنوات أعمالًا سينمائية وتلفزيونية دولية ضخمة.
وتجري حاليًا عمليات معاينة للمواقع التي يمكن أن تتحول أمام الكاميرا إلى فضاءات تحاكي غرناطة والأندلس في أواخر القرن الخامس عشر.
أما الحديث عن أن ميزانية «غرناطة.. آخر الأيام» ستبلغ «المليارات»، والذي ظهر في بعض العناوين المتداولة، فلم يصاحبه حتى الآن إعلان موثق عن القيمة الفعلية لميزانية العمل، ولذلك يبقى وصفه بأنه إنتاج تاريخي ضخم أكثر دقة من الناحية الصحفية.
وبين ذاكرة «صقر قريش» و«ربيع قرطبة» و«ملوك الطوائف»، وانتظار الفصل الأخير الذي لم يتمكن حاتم علي من إخراجه، يحمل «غرناطة.. آخر الأيام» عبئًا فنيًا كبيرًا؛ فهو لا يستعيد فقط واحدة من أكثر اللحظات مأساوية في تاريخ الأندلس، بل يعود إلى مشروع درامي ترك بصمة خاصة لدى الجمهور العربي قبل أكثر من عقدين.
هناك تفصيل مهم صحفيًا: لا أنصح بأن نكتب في العنوان «إنتاج سيكلف الملايير»، لأن المصادر الحديثة تؤكد ضخامة المشروع وبدء معاينة مواقع التصوير في المغرب، لكنها لا تقدم ميزانية رسمية محددة. كما أن مشاركة تيم حسن وجمال سليمان وردت في تقارير سابقة، بينما الإخراج لا يزال غير محسوم رسميًا.