مايو 23, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

دراسات طبية تحت المجهر.. تصاعد خطير في استخدام مراجع علمية مزيفة

العلم يقوم على التوثيق، وعندما تصبح المراجع نفسها محل شك، تصبح الثقة بالأبحاث العلمية أمام اختبار حقيقي.

دقّت دراسة تحليلية حديثة ناقوس الخطر بشأن تنامي ظاهرة الاستشهاد بمراجع علمية وهمية داخل الأبحاث الطبية، في مؤشر يثير القلق حول مصداقية بعض الدراسات المنشورة في المجلات الأكاديمية العالمية.
واعتمدت الدراسة على مراجعة نحو 2.5 مليون ورقة بحثية في مجال العلوم الطبية الحيوية نُشرت بين يناير 2023 وفبراير 2026، وتضمنت أكثر من 97 مليون مرجع علمي، ليتبين أن عدداً متزايداً منها يستند إلى أبحاث غير موجودة أساساً.
وأظهرت النتائج أن معدل الأبحاث التي تحتوي على مرجع وهمي واحد على الأقل ارتفع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقل من ورقة واحدة بين كل 2828 دراسة عام 2023، إلى ورقة بين كل 458 دراسة في عام 2025، قبل أن يصل مطلع 2026 إلى ورقة واحدة بين كل 277 دراسة.
وأوضح الباحثون أن هذه المراجع المزيفة لا تبدو ملفقة بسهولة، بل تأتي مكتوبة بلغة أكاديمية دقيقة، وتحمل عناوين متخصصة وأسماء باحثين حقيقيين، إضافة إلى تواريخ نشر تبدو منطقية، ما يجعل اكتشافها أكثر تعقيداً.
وأشار التقرير المنشور في مجلة The Lancet إلى أن استمرار تسلل المراجع المختلقة إلى الأبحاث العلمية قد يؤثر بشكل مباشر على جودة الدراسات الطبية والقرارات الصحية المبنية عليها.
كما حذر معدّو الدراسة من أن تزايد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي قد يسهم في إنتاج مراجع وهمية أكثر إقناعاً، داعين دور النشر والمجلات العلمية إلى تطوير أنظمة تحقق رقمية قادرة على كشف هذه الثغرات قبل نشر الأبحاث.
العلم يقوم على التوثيق، وعندما تصبح المراجع نفسها محل شك، تصبح الثقة بالأبحاث العلمية أمام اختبار حقيقي.