تترقب مناطق واسعة من أوروبا، غداً الأربعاء 12 أغسطس/آب 2026، واحداً من أبرز الأحداث الفلكية لهذا العام، مع وقوع كسوف كلي للشمس يعبر أجزاء من شمال المحيط الأطلسي وغرينلاند وآيسلندا وإسبانيا، فيما تشاهد دول أوروبية أخرى، بينها هولندا، كسوفاً جزئياً عميقاً.
ويحدث الكسوف عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب قرصها كلياً أو جزئياً بحسب موقع المشاهد. ويُعد كسوف 12 أغسطس/آب الكسوف الكلي الوحيد للشمس خلال عام 2026.
ويمر مسار الكسوف الكلي عبر غرينلاند وآيسلندا والمحيط الأطلسي وصولاً إلى إسبانيا، إضافة إلى جزء صغير من البرتغال، بينما يمكن مشاهدة الظاهرة بصورة جزئية في مناطق واسعة من أوروبا وأجزاء من شمال أفريقيا وأمريكا الشمالية.
هولندا تشاهد كسوفاً جزئياً عميقاً
وفي هولندا، لن تختفي الشمس بالكامل، إذ تقع البلاد خارج المسار الضيق للكسوف الكلي، إلا أن المشهد سيكون لافتاً مع حجب القمر معظم قرص الشمس في ساعات المساء.
وتبدأ مراحل الكسوف في هولندا قرابة الساعة 7:14 مساءً بالتوقيت المحلي، وتبلغ الظاهرة ذروتها نحو الساعة 8:11 مساءً، قبل أن تنتهي بالقرب من موعد غروب الشمس، مع اختلاف طفيف في التوقيت ونسبة الاحتجاب بين مناطق البلاد.
وفي أمستردام، سيغطي القمر نحو 88 بالمئة من قرص الشمس عند الذروة، فيما ستكون نسب الاحتجاب مرتفعة أيضاً في روتردام ولاهاي ومدن هولندية أخرى.
وسيكون اتجاه الغرب هو الأفضل لمتابعة الظاهرة، إذ ستكون الشمس منخفضة نسبياً في السماء، ولذلك يُفضل اختيار مكان مفتوح لا تحجبه المباني أو الأشجار، شرط أن تسمح الأحوال الجوية وصفاء السماء بالرؤية.
إسبانيا وآيسلندا في قلب المشهد
أما المشهد الأكثر إثارة فسيكون داخل مسار الكسوف الكلي. ففي أجزاء من إسبانيا سيختفي قرص الشمس بالكامل لفترة قصيرة قبيل الغروب، ما يمنح السكان والزوار فرصة نادرة لمشاهدة ظلام النهار وظهور الهالة الشمسية المحيطة بالشمس.
وستكون أجزاء من آيسلندا أيضاً داخل مسار الكسوف الكلي، بما في ذلك العاصمة ريكيافيك، في حدث جذب اهتمام هواة الفلك والسياح الذين توجه بعضهم إلى المناطق الواقعة على مسار الظاهرة.
وتختلف مدة الكسوف الكلي باختلاف الموقع، وتصل في بعض المناطق القريبة من مركز المسار إلى أكثر من دقيقتين.
تحذير من النظر مباشرة إلى الشمس
ويشدد خبراء الفلك على ضرورة عدم النظر مباشرة إلى الشمس خلال الكسوف الجزئي، حتى عندما لا يبقى منها سوى جزء صغير ظاهر، لأن الأشعة الشمسية يمكن أن تسبب أضراراً خطيرة لشبكية العين من دون الشعور بألم فوري.
ويجب استخدام نظارات مخصصة لمشاهدة الكسوف ومطابقة لمعايير السلامة، إذ إن النظارات الشمسية العادية، مهما كانت داكنة، لا توفر الحماية اللازمة.
أما داخل مسار الكسوف الكلي، فلا يجوز إزالة نظارات الحماية إلا خلال اللحظات القصيرة التي يكون فيها قرص الشمس محجوباً بالكامل، على أن تُعاد فور بدء ظهور أي جزء من الشمس.
ويمنح كسوف 12 أغسطس/آب سكان هولندا ومعظم أنحاء أوروبا فرصة استثنائية لمتابعة ظاهرة فلكية نادرة، بينما ستكون الأنظار موجهة بصورة خاصة إلى إسبانيا وآيسلندا، حيث يتحول الكسوف من مشهد جزئي إلى اختفاء كامل للشمس لبضع لحظات.

More Stories
دعم أوروبي لصربيا لمواجهة حرائق الغابات وسط مخاوف من الرياح القوية
مأساة قبالة تونس.. 13 مفقوداً بعد انقلاب قارب مهاجرين في طريقه إلى إيطاليا
ليلة من الهزات في غرناطة.. 10 زلازل تثير الذعر وإجلاء 600 شخص