أغسطس 24, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

الكلاب تقرأ مشاعرنا.. دراسة تكشف قدرتها على التمييز بين تعابير الوجه البشرية

الكلاب تقرأ مشاعرنا.. وأدمغتها تميّز بين السعادة والخوف والغضب والحزن.

كشفت دراسة علمية حديثة أن الكلاب لا تكتفي بمراقبة وجوه البشر، بل تستطيع التمييز بين عدد من المشاعر التي تعكسها تعابير الوجه، بما في ذلك الخوف والغضب والحزن والسعادة.
وأجرى باحثون في جامعة فيينا الدراسة باستخدام تقنيات تصوير الدماغ والتعلم الآلي، بهدف معرفة الطريقة التي تستجيب بها أدمغة الكلاب عند مشاهدة وجوه بشرية تحمل تعابير عاطفية مختلفة.
وشملت التجربة 12 كلباً من الحيوانات الأليفة، عُرضت عليها صور لأشخاص غرباء يظهرون مشاعر متنوعة، بينما راقب الباحثون أنماط النشاط في أدمغتها.
وأظهرت النتائج أن مناطق الدماغ المرتبطة بالوظائف الإدراكية العليا ونظام المكافأة أبدت نشاطاً واضحاً عندما شاهدت الكلاب وجوهاً سعيدة، في حين لم يظهر النشاط نفسه عند مشاهدة وجوه تعبر عن الغضب أو الخوف أو الحزن.
لكن المفاجأة ظهرت عند تحليل نشاط الدماغ بأكمله، إذ رصد العلماء أنماطاً عصبية مختلفة لكل من الخوف والغضب والحزن، وهو ما يشير إلى أن الكلاب لا تتعامل مع المشاعر السلبية باعتبارها إشارة واحدة، وإنما تستطيع التمييز بين أنواع مختلفة منها.
ووصف الباحثون النتائج بأنها أول دليل يعتمد على أنماط نشاط الدماغ يوضح قدرة الكلاب على التفريق بين تعابير الوجه البشرية السلبية المحددة.
وقالت الباحثة الرئيسية لورا كوايا إن الكلاب تطورت إلى جانب الإنسان واكتسبت خلال هذه العلاقة الطويلة قدرة على فهم تعابيره والتعاون معه، مشيرة إلى أن إدراك هذه القدرة قد يساعد البشر على تحسين أساليب التواصل مع الكلاب ورعايتها.
ونُشرت الدراسة في مجلة «آي ساينس» العلمية التابعة لمجموعة «سيل برس».
وأشار الباحثون في الوقت نفسه إلى أن الكلاب المشاركة في الدراسة كانت حيوانات أليفة تعيش في أسر توفر لها الرعاية والاهتمام، ولذلك قد تختلف استجابة الكلاب التي تعيش في بيئات أخرى أو تفتقر إلى التفاعل الإيجابي المنتظم مع البشر.
وتضيف النتائج بعداً جديداً إلى فهم العلاقة بين الإنسان والكلب، إذ تشير إلى أن نظرة الكلب إلى وجه صاحبه قد تحمل قدراً من الإدراك العاطفي أكثر مما كان يُعتقد سابقاً.