أغسطس 24, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

هولندا تسجل أول إصابة محلية بفيروس غرب النيل منذ ست سنوات

سجلت هولندا أول إصابة محلية بفيروس غرب النيل منذ ست سنوات، وسط تزايد نشاط الفيروس في عدد من الدول الأوروبية.

أمستردام – جوليا دومنا برس
أعلنت السلطات الصحية الهولندية تسجيل أول إصابة بشرية محلية بفيروس غرب النيل منذ عام 2020، في تطور يعيد الفيروس الذي ينقله البعوض إلى دائرة الاهتمام الصحي في البلاد، بالتزامن مع موسم يشهد نشاطاً للفيروس في عدد من الدول الأوروبية.
وقال المعهد الوطني الهولندي للصحة العامة والبيئة (RIVM) إن الإصابة اكتُشفت خلال أغسطس/آب 2026 لدى متبرع بالدم يقيم في مقاطعة أوترخت، وذلك في إطار أبحاث تجريها مؤسسة «سانكوين» بين المتبرعين بالدم في مناطق سبق رصد الفيروس فيها لدى البشر أو الطيور أو الخيول أو البعوض.
وأكد فحص مخبري بتقنية PCR وجود الفيروس لدى الشخص، فيما لم تسجل لديه أعراض مرضية شديدة.
إصابة حدثت على الأرجح داخل هولندا
ويرجح المعهد أن العدوى حدثت داخل الأراضي الهولندية، إذ لم يسافر المصاب إلى الخارج في الفترة الأخيرة، ما يجعلها أول إصابة بشرية محلية مؤكدة في هولندا خلال عام 2026.
وكانت آخر إصابات بشرية محلية معروفة في البلاد قد سُجلت عام 2020، عندما ظهرت عدة حالات في منطقة أوترخت وحالة في محيط مدينة آرنهيم.
وتكتسب الإصابة الجديدة أهمية إضافية بعدما أعلنت السلطات الهولندية في السادس من أغسطس الجاري اكتشاف فيروس غرب النيل لدى طائر في مقاطعة أوترخت وحصان في مقاطعة جنوب هولندا، وهو ما أكد وجود بعوض حامل للفيروس ونشاط دورة انتقاله في البلاد خلال الموسم الحالي.
كيف ينتقل الفيروس؟
ينتشر فيروس غرب النيل أساساً بين الطيور، ويمكن للبعوض أن يلتقط الفيروس عند امتصاص دم طائر مصاب، ثم ينقله عن طريق اللدغ إلى البشر والخيول وحيوانات أخرى.
ولا ينتقل الفيروس عادة من الإنسان المصاب إلى شخص آخر عن طريق المخالطة اليومية، كما لا تنقل الخيول المصابة العدوى مباشرة إلى البشر.
وتظل غالبية الإصابات البشرية دون أعراض أو مصحوبة بأعراض محدودة، إلا أن نسبة صغيرة من المصابين قد تتطور لديهم مضاعفات عصبية خطيرة.
انتشار أوروبي
وتأتي الحالة الهولندية وسط موسم نشط لفيروس غرب النيل في أجزاء من أوروبا. وحتى الخامس من أغسطس 2026، كانت سبع دول أوروبية قد أبلغت عن 245 إصابة بشرية محلية، تصدرتها إيطاليا بـ139 حالة واليونان بـ65 حالة، إلى جانب إصابات في إسبانيا ومقدونيا الشمالية ورومانيا وفرنسا وألمانيا.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد دعت الدول الأوروبية إلى تعزيز مراقبة البعوض والتوعية بوسائل الوقاية من لدغاته، مشيرة إلى أن تغير الظروف المناخية وارتفاع درجات الحرارة يمكن أن يؤثرا في انتشار الأمراض التي ينقلها البعوض.
هل هناك ما يدعو للقلق في هولندا؟
حتى الآن، لا تعتبر السلطات الصحية الهولندية الوضع سبباً للذعر، إذ لا يزال احتمال تعرض السكان للدغة بعوضة مصابة بالفيروس منخفضاً. إلا أن اكتشاف الفيروس لدى الإنسان، بعد رصده في الطيور والخيول والبعوض، يدفع السلطات إلى مواصلة مراقبة انتشاره خلال موسم البعوض.
وتبقى الوقاية من لدغات البعوض الإجراء الأكثر فعالية، خصوصاً خلال ساعات نشاطه وفي المناطق التي يُرصد فيها الفيروس.