مارس 4, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

وفاة الممثل والمخرج الفلسطيني محمد بكري عن 72 عامًا

الراحل محمد بكري (1953 – 2025)، أحد أبرز وجوه المسرح والسينما الفلسطينية والعربية، وفنان كرّس صوته وإبداعه للدفاع عن الحقيقة والسردية الفلسطينية، تاركًا إرثًا فنيًا وإنسانيًا خالدًا.

رام الله – توفي اليوم الأربعاء الممثل والمخرج والمنتج الفلسطيني محمد بكري عن عمر ناهز 72 عامًا، في مستشفى نهاريا، بحسب ما أعلنت وزارة الثقافة الفلسطينية.
ونعت الوزارة الراحل في بيان رسمي، مؤكدة أنه شكّل «علامة فارقة في المشهد الثقافي والفني الفلسطيني والعربي»، وأن صوته الإبداعي ظل حاضرًا بقوة في المسرح والسينما، حيث كرس أعماله للدفاع عن الحقيقة وترسيخ السردية الفلسطينية. وأشارت إلى أنه حظي بتكريم وطني رفيع بحصوله على جائزة فلسطين التقديرية للآداب والفنون والعلوم الإنسانية تقديرًا لعطائه الإبداعي المتميز.
كما نعته الهيئة العربية للمسرح والهيئة الملكية الأردنية للأفلام، إلى جانب عدد من الفنانين والمثقفين العرب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من بينهم الكاتب إبراهيم نصر الله والممثل سليم ضو.
وُلد محمد بكري عام 1953 في قرية البعنة في الجليل، وبدأ مسيرته الفنية بعد دراسة التمثيل والأدب العربي في جامعة تل أبيب، قبل أن ينطلق في عالم المسرح والسينما، ويشارك في أعمال عربية وعالمية أكسبته حضورًا واسعًا على الساحة الدولية.
ويُعد فيلمه الوثائقي «جنين.. جنين» من أبرز محطاته الإبداعية، حيث نال جائزة التانيت الذهبي في أيام قرطاج السينمائية بتونس عام 2003، إلى جانب جائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة بمصر عام 2002. كما شارك ممثلًا في أفلام بارزة، من بينها «عيد ميلاد ليلى»، «واجب»، «الغريب» و«ما بعد».
وخلال مسيرته الطويلة، حصد الراحل العديد من الجوائز من مهرجانات دولية، وكان آخر تكريماته البارزة من مهرجان الجونة السينمائي في دورته الخامسة عام 2021، حيث مُنح جائزة الإنجاز الإبداعي تقديرًا لمسيرته الفنية والإنسانية.
برحيل محمد بكري، تفقد الساحة الثقافية والفنية العربية أحد أبرز أصواتها الحرة، وفنانًا ظل وفيًّا لقضيته، حاضرًا بفنه ومواقفه في الذاكرة الفلسطينية والعربية.