أكتوبر 27, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

الأردني طارق الفقيه يطل للمرة الأولى على جمهور مهرجان الموسيقى العربية في القاهرة

الفنان الأردني طارق الفقيه خلال حديثه إلى رويترز قبيل مشاركته الأولى في مهرجان الموسيقى العربية بالقاهرة، 23 أكتوبر 2026.

من أغنيات محمد عبد الوهاب إلى القدود الحلبية، قدّم الفنان الأردني طارق الفقيه أمسية طربية على مسرح دار الأوبرا المصرية، في مشاركة وصفها بأنها محطة فارقة في مسيرته الفنية.

القاهرة – جوليا دومنا برس

سجّل الفنان الأردني طارق الفقيه، مساء الجمعة 23 أكتوبر 2026، مشاركته الأولى في مهرجان الموسيقى العربية بدورته الرابعة والثلاثين، خلال حفل احتضنه المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، وسط أجواء احتفت بالغناء الشرقي الأصيل والموروث الموسيقي العربي.

واستهل الفقيه وصلته الغنائية برائعة الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب «إمتى الزمان»، قبل أن ينتقل إلى مجموعة من أعماله الخاصة، التي كتب ولحّن معظمها، ومنها «حصل أن» و«يمكن» و«تاني» و«مكاني»، ليختتم مشاركته بأغنية «يا مال الشام» من التراث السوري، مستحضراً جماليات القدود الحلبية.

حلم فني يتحقق على مسرح الأوبرا

وفي حديث لوكالة رويترز قبيل الحفل، عبّر الفقيه عن سعادته بالمشاركة في المهرجان الذي طالما تطلع إلى الوقوف على مسرحه، مشيراً إلى أن مكانته الفنية وتاريخه العريق يجعلان منه مساحة مثالية لتقديم الأغنيات الطربية بمرافقة فرق موسيقية محترفة.

وأشاد الفنان الأردني بجمهور دار الأوبرا المصرية، واصفاً إياه بالجمهور الذي يمتلك ذائقة موسيقية رفيعة وقدرة على تذوق التفاصيل الفنية، معتبراً أن مصر تتميز بانفتاحها على مختلف الأنماط الموسيقية.

من الهندسة المعمارية إلى عالم الموسيقى

ولم يكن طريق الفقيه إلى الغناء مفروشاً بالورود، فقد درس الهندسة المعمارية وأكمل دراساته العليا فيها، قبل أن يختار المضي في شغفه بالموسيقى، رغم التحفظات العائلية التي واجهها في بداية مشواره.

وأوضح أن مشاركته في مهرجان الموسيقى العربية أسهمت في تغيير نظرة أسرته إلى اختياره الفني، مؤكداً أن عائلته باتت اليوم تشعر بالفخر بما حققه.

ودعا إلى تعزيز تقبّل العمل الفني في المجتمعات العربية، ولا سيما في الأردن، والنظر إلى الموسيقى بوصفها مهنة إبداعية تستحق الاحترام والتقدير.

الموسيقى ذاكرة الشعوب وهويتها

وشدد الفقيه على أهمية حماية التراث الموسيقي العربي من الاندثار أو الاستيلاء عليه، معتبراً أن استمرار الفنانين في أداء الموسيقى الشرقية وتطويرها يمثل مسؤولية ثقافية تتجاوز حدود الترفيه.

ورأى أن الحفاظ على الإرث الغنائي يتطلب وجود أجيال من الموسيقيين القادرين على صونه وإعادة تقديمه بروح معاصرة، من دون التفريط بأصالته وهويته.

مشاركات نسائية وأعمال جديدة

وشهد الحفل أيضاً مشاركة الفنانتين هند النحاس ورحاب مطاوع؛ إذ قدمت النحاس أغنيتي «عاشقة وغلبانة» و«روحي وروحك»، فيما أدت مطاوع أغنية «لو سألوك» للفنانة الراحلة وردة الجزائرية.

وكشف الفقيه عن استعداده لإحياء حفلين مرتقبين، أحدهما في العاصمة الأردنية عمّان والآخر في سوريا، إلى جانب تحضيره مجموعة من الأغنيات الجديدة التي يعتزم طرحها خلال الفترة المقبلة.

وتأتي مشاركته في المهرجان لتؤكد حضور الأصوات العربية التي تسعى إلى الجمع بين الإبداع المعاصر والوفاء للتراث الغنائي، في وقت تتزايد فيه أهمية الحفاظ على الهوية الموسيقية العربية ونقلها إلى الأجيال الجديدة.