أغسطس 24, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

السفارة السورية تدعو مواطنيها في مصر إلى تصحيح أوضاع الإقامة وتبحث تسوية الغرامات

العلمان السوري والمصري في مشهد يعكس الروابط بين البلدين.

القاهرة – جوليا دومنا
دعت السفارة السورية في القاهرة أبناء الجالية السورية المقيمين في مصر إلى الإسراع في تسوية أوضاعهم القانونية، والالتزام بالقوانين والأنظمة المصرية المنظمة لإقامة الأجانب، ولا سيما الأشخاص الذين انتهت صلاحية إقاماتهم أو تراكمت عليهم مخالفات وغرامات.
وقالت السفارة إنها تواصل التنسيق مع الجهات المصرية المختصة لمتابعة أوضاع السوريين المقيمين في البلاد، والعمل على تيسير الإجراءات المرتبطة بالإقامة والمعاملات القنصلية، مؤكدة أنها لمست تعاوناً من السلطات المصرية في التعامل مع الحالات المختلفة ضمن القوانين المعمول بها.
وأوضحت أن من بين الملفات المطروحة مقترحات لتسهيل وتسريع إجراءات الحصول على الإقامات، بما فيها الإقامات الدراسية والعادية، إلى جانب معالجة أوضاع المخالفين وبحث الآليات القانونية الممكنة لتسوية الغرامات المترتبة عليهم.
وأكدت السفارة أنها ستعلن لأبناء الجالية عن أي تسهيلات أو إجراءات جديدة فور اعتمادها رسمياً، داعية السوريين إلى عدم الاعتماد على الأخبار المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ما لم تصدر عن الجهات المصرية المختصة أو عن السفارة.
كما شددت على ضرورة حمل وثائق السفر والإقامة السارية وإبرازها عند طلبها من الجهات المختصة، في ظل الإجراءات التي تتخذها السلطات المصرية لتنظيم أوضاع الأجانب المقيمين على أراضيها وتصحيح حالات الإقامة المخالفة.
ويأتي التحرك في وقت تبدي فيه السلطات المصرية استعدادها لتقديم تسهيلات للراغبين في العودة الطوعية إلى سوريا، بالتوازي مع جهود السفارة السورية لبحث ملف الغرامات وتسهيل الإجراءات القنصلية والإدارية للمواطنين.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة في ظل العدد الكبير للسوريين المقيمين في مصر، إذ تشير تقديرات متداولة إلى أن عددهم يتجاوز 1.5 مليون سوري، بينما يبلغ عدد المسجلين رسمياً لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نحو 154 ألف شخص.
ويعيش السوريون في مناطق ومحافظات مصرية عدة، مع وجود تجمعات كبيرة في القاهرة ومدينة السادس من أكتوبر والعاشر من رمضان والإسكندرية ودمياط، فيما أسس عدد كبير منهم أعمالاً ومشروعات تجارية خلال سنوات إقامتهم في البلاد.
ويأتي ملف الإقامة ضمن مجموعة قضايا يجري تحريكها بالتزامن مع النشاط الدبلوماسي السوري في القاهرة، إذ برزت خلال الأيام الأخيرة ملفات تتعلق بأوضاع الطلبة السوريين وتسهيل معاملاتهم، إلى جانب تقنين أوضاع المقيمين وتعزيز التنسيق بين القاهرة ودمشق.
وتبقى السفارة السورية الجهة التي يُنتظر أن تعلن بصورة رسمية تفاصيل أي إعفاءات أو تسويات جديدة للغرامات، وهو ما يجعل من الضروري التمييز بين بحث إمكانية معالجة الغرامات وبين صدور قرار نهائي بإلغائها أو الإعفاء منها.