يوليو 24, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

حفرية ثعبان عمرها 85 مليون سنة تكشف أسرارًا جديدة عن تطور الزواحف

اكتشاف استثنائي يعيد كتابة فصل مهم من تاريخ الثعابين، ويمنح العلماء نافذة نادرة على تطور أدمغتها وحياتها قبل 85 مليون عام.

أزاحت حفرية نادرة ومحفوظة بصورة استثنائية، عُثر عليها في جنوب شرق البرازيل، الستار عن معلومات جديدة حول المراحل المبكرة لتطور الثعابين، التي ظهرت لأول مرة على الأرض خلال عصر الديناصورات قبل نحو 170 مليون عام.
وتعود الحفرية إلى ثعبان يُعرف باسم «تاميتارا ميريم»، عاش قبل ما بين 75 و85 مليون سنة خلال العصر الطباشيري، وكان يبلغ طوله نحو 42 سنتيمترًا. وعاش في بيئة غنية ضمت ديناصورات عاشبة طويلة العنق، وتماسيح، وطيور بدائية.
ورغم أن الهيكل العظمي لم يُحفظ بالكامل، فإن جزءًا كبيرًا من الجمجمة بقي في حالة ممتازة، ما أتاح للباحثين إعادة بناء تشريح دماغ الثعبان لأول مرة بهذا المستوى من الدقة. وكشفت الدراسة أن شكل الدماغ والبنية المجهرية لعظام الجمجمة يشيران إلى أن هذا النوع كان يقضي معظم حياته داخل الجحور والأنفاق، على غرار بعض الثعابين الحديثة مثل ثعابين المرجان.
ويؤكد الباحثون أن هذه الحفرية تُعد من أندر اكتشافات الثعابين الطباشيرية، إذ لا يتجاوز عدد الحفريات المماثلة المحفوظة بهذه الجودة أربع حفريات فقط على مستوى العالم.
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، تياجو سيمويس، أستاذ علم الأحياء التطوري بجامعة برينستون، إن الثعابين تمثل أحد أكثر أشكال الفقاريات تطرفًا من حيث البنية الجسدية، وإن فهم أصولها ظل لعقود من أكبر الألغاز في علم تطور الفقاريات.
وأضاف أن الحفرية تحتفظ بنحو 60% من الجمجمة و70% من العمود الفقري، وهو ما أتاح للعلماء دراسة التطور المبكر للجهاز العصبي المركزي لدى الثعابين، وهو أمر كان يُعتقد سابقًا أنه من المستحيل معرفته من خلال السجل الأحفوري.