أكتوبر 27, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

علاج تجريبي لسرطان المعدة يحقق نتائج واعدة ويضاعف متوسط بقاء المرضى على قيد الحياة

تقدم طبي واعد في مواجهة سرطان المعدة المتقدم؛ عقار تجريبي من أسترازينيكا يضاعف متوسط بقاء المرضى على قيد الحياة في دراسة سريرية، وسط آمال بتطوير خيارات علاجية جديدة.

مدريد – جوليا دومنا برس | 25 أكتوبر 2026

كشفت نتائج تجربة سريرية متقدمة عن تطور واعد في علاج سرطان المعدة والمريء، بعدما أظهر عقار تجريبي تطوره شركة «أسترازينيكا» البريطانية قدرة على إطالة متوسط بقاء المرضى على قيد الحياة إلى نحو عشرة أشهر، مقارنة بخمسة أشهر لدى المرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي التقليدي.

وأظهرت البيانات، التي عُرضت الأحد خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لطب الأورام في العاصمة الإسبانية مدريد، أن عقار «سونيساتوج فيدوتين» (Sonisatutug Vedotin)، المعروف اختصاراً باسم «سون-في»، ساهم في خفض خطر الوفاة بنسبة 53% مقارنة بالعلاج الكيميائي الذي يختاره الطبيب.

أمل جديد للحالات المتقدمة

شملت التجربة السريرية 532 مريضاً مصابين بسرطان المعدة أو المريء في مراحل متقدمة، سبق لهم تلقي خطين علاجيين على الأقل دون تحقيق الاستجابة المطلوبة.

ويعتمد العقار الجديد على تقنية متطورة تُعرف باسم «الأدوية المقترنة بالأجسام المضادة»، وهي وسيلة علاجية تستهدف الخلايا السرطانية بصورة أكثر تحديداً، من خلال إيصال مادة دوائية سامة للخلايا إلى الورم، بهدف تقليل تعرض الأنسجة السليمة للعلاج مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي.

ويستهدف العقار بروتيناً يُعرف باسم «كلودين 18.2»، يظهر على سطح بعض الخلايا السرطانية، وقد شملت الدراسة المرضى الذين أظهرت 25% على الأقل من خلايا أورامهم وجود هذا البروتين.

نتائج مشجعة وتحديات قائمة

وصفت سوزان جالبريث، نائبة الرئيس التنفيذي للبحث والتطوير في مجال الأورام وأمراض الدم لدى أسترازينيكا، زيادة متوسط البقاء على قيد الحياة بمقدار خمسة أشهر بأنها نتيجة ذات أهمية سريرية كبيرة، خصوصاً لدى المرضى الذين استنفدوا خيارات علاجية سابقة.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لم يحقق العقار أحد الأهداف الرئيسية الأخرى للدراسة، والمتعلق بإطالة الفترة التي يعيشها المريض دون تفاقم المرض، إذ بلغ متوسط هذه الفترة 4.2 أشهر لدى مستخدمي العقار الجديد، مقابل 3.8 أشهر لدى متلقي العلاج الكيميائي، دون الوصول إلى دلالة إحصائية.

وتشير هذه النتائج إلى أهمية التمييز بين إطالة العمر الإجمالي للمريض وبين تأخير تطور المرض، وهما معياران مختلفان لتقييم فعالية العلاجات السرطانية.

تجارب أوسع وفرص علاجية مستقبلية

تعمل أسترازينيكا على توسيع نطاق الدراسات المتعلقة بالعقار، بما في ذلك اختباره في مراحل أبكر من علاج السرطان، ضمن تجربة أخرى تضم أكثر من ألفي مريض.

كما أعلنت الشركة تعاوناً مع «سوميت ثيرابيوتيكس» لاختبار العقار بالاشتراك مع علاج مناعي آخر يُعرف باسم «إيفونيسكيماب»، في إطار جهود تطوير خيارات علاجية أكثر فعالية.

وتراهن الشركة على الإمكانات العلاجية والتجارية للعقار، متوقعة أن تتراوح ذروة مبيعاته السنوية بين ثلاثة وخمسة مليارات دولار، فيما تبدو تقديرات بعض المحللين أكثر تحفظاً.

خطوة علمية لا تعني الشفاء

ورغم أهمية النتائج، لا يزال «سون-في» علاجاً تجريبياً، ولا تعني البيانات المعلنة التوصل إلى علاج نهائي لسرطان المعدة أو المريء.

كما أن النتائج تخص مجموعة محددة من المرضى المصابين بأورام متقدمة تحمل مؤشراً بيولوجياً معيناً، ولا يمكن تعميمها على جميع حالات سرطان المعدة.

ومع استمرار الدراسات السريرية، يفتح هذا التطور نافذة أمل جديدة أمام المرضى الذين تتضاءل خياراتهم العلاجية، ويعزز الاتجاه نحو تطوير أدوية أكثر دقة في استهداف الأورام السرطانية.

المصدر: رويترز – إعادة تحرير جوليا دومنا برس.