تخوض الممثلة البريطانية بيلا رامزي تجربة إنسانية مختلفة في فيلمها الجديد «صني دانسر»، الذي يمزج الدراما بالكوميديا، ويقترب من عالم الشباب المصابين بالسرطان بعيداً عن الصورة التقليدية التي تحصر تجاربهم في المرض والمعاناة.
وتؤدي رامزي، نجمة مسلسل «ذا لاست أوف أس»، شخصية «إيفي»، وهي فتاة انطوائية في السابعة عشرة من عمرها تمر بمرحلة التعافي من سرطان الدم. وتجد نفسها، على غير رغبتها، في مخيم صيفي مخصص للشبان والشابات المصابين بالسرطان، بعدما وافقت على قضاء شهر فيه إرضاء لوالديها، اللذين يجسد شخصيتيهما جيمس نورتون وجيسيكا جانينغ.
تبدأ تجربة إيفي في المخيم بتردد وعزلة، قبل أن تتغير تدريجياً مع اقترابها من مجموعة من المشاركين. ومن خلال الأنشطة المشتركة والمغامرات الصغيرة والمزاح والمغازلات، تنشأ بينهم روابط تتجاوز المرض، وتعيد إليهم شيئاً من حياة المراهقين العادية التي سلبتهم منها تجربة العلاج.
ويعتمد الفيلم على المزج بين المشاهد المؤثرة واللحظات الكوميدية، في محاولة لتقديم شخصياته بوصفها شباباً لهم أحلامهم ومخاوفهم وعلاقاتهم، وليسوا مجرد مرضى.
وقالت رامزي، البالغة من العمر 22 عاماً، إن الانتقال بين المشاهد الجادة والمرحة كان جزءاً أساسياً من تجربة التصوير، إذ كان فريق العمل يصور أحياناً مشاهد شديدة التأثير، ثم ينتقل مباشرة إلى أخرى مفعمة بالبهجة.
السرطان ليس بطل الحكاية
يقف وراء الفيلم الكاتب والمخرج جورج جاك، الذي أراد أن يكون عمله الروائي الثاني عن السرطان، ولكن من زاوية مختلفة تتجنب الصور النمطية والأجواء القاتمة المعتادة في الأعمال التي تتناول المرض.
واستوحى جاك جانباً من الفيلم من تجربته الشخصية أثناء متابعة والدته في معركتها مع السرطان، إضافة إلى عمله مع مؤسسة خيرية تهتم بالشباب المصابين بالمرض.
وتقوم رؤيته على فكرة بسيطة لكنها مؤثرة: ألا يكون السرطان هو الجانب الأكثر أهمية في حياة أبطال الفيلم، بل أن تكون الحكاية عن الفرح والصداقة والانتماء والعثور على أشخاص يشبهونك ويفهمون ما تمر به.
كما منح جاك، البالغ من العمر 26 عاماً والذي بدأ مسيرته ممثلاً قبل انتقاله إلى الإخراج، فريق العمل مساحة لتجريب الشخصيات والتفاعل معها بصورة أكثر تلقائية.
ويبدأ العرض العالمي لفيلم «صني دانسر» بعد سلسلة من العروض الخاصة التي أقيمت لشباب مصابين بالسرطان، قبل وصوله إلى دور السينما.
وبين الألم والضحك، يسعى «صني دانسر» إلى تقديم رسالة مختلفة: المرض قد يكون جزءاً من حياة الإنسان، لكنه ليس بالضرورة الحكاية كلها.
«صني دانسر».. بيلا رامزي تنقل مشاعر مرضى السرطان بين الألم والضحك
بيلا رامزي في «صني دانسر».. رحلة إنسانية تمزج الألم بالأمل والضحك.

More Stories
طفل «بيبي شارك» يعود بعد عقد.. من أشهر فيديو في العالم إلى نجم كيه-بوب
وفاة هايدن بانتير نجمة «هيروز» و«ناشفيل» عن 36 عامًا
«متولي وشفيقة» يتوّج بجائزة أفضل عرض في المهرجان القومي للمسرح المصري 2026